الشرق الأوسط – 13 مايو 2026: مع انتقال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مرحلة التحول الرقمي إلى اقتصاد رقمي متطوّر قائم على الذكاء الاصطناعي، فإن معايير تجربة الدفع الناجحة قد تغيّرت. ويخلص تقرير تشيك أوت دوت كوم لعام 2026 الصادر اليوم، بعنوان "التجارة الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026: العصر الجديد للذكاء الاصطناعي في المدفوعات" إلى أنه على الرغم من جاهزية المنطقة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، فإن مستقبل التجارة الإلكترونية يعتمد كلياً على ثقة وأمان المدفوعات.
ويؤكد التقرير أن المستهلكين في المنطقة يطلبون تجارب دفع مدمجة كلياً ضمن تجربة الشراء، إلا أن هذا لا يمكن أن يكون على حساب الثقة أو أمن المدفوعات. وتُشير النتائج إلى أن 97% من المستهلكين في المنطقة يفضّلون المدفوعات المُدمجة، أي المدفوعات التي تتم بانسيابية تامة ضمن التجربة الرقمية دون تعطيل المُشترى وهي معاملات تتم دون الحاجة إلى إدخال البيانات أو خطوات متعددة. ويقابل هذا التفضيل توقعات كبيرة مماثلة فيما يتعلق بأمن المدفوعات. الأمر الذي يُشير إلى الدور الرئيسي التي تلعبه الثقة باعتبارها الركيزة الأساسية للتجارة الرقمية، والشرط الأساسي لانتقال المنطقة إلى التجارة الإلكترونية القائمة على وكلا الذكاء الاصطناعي.
ويقول ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى تشيك أوت دوت كوم "في هذا العصر الجديد من التجارة الرقمية، فإن الثقة هي العملة الحقيقية للاقتصاد الرقمي. يطلب المستهلكين مدفوعات سريعة وسلسة ومدمجة، إلا أنهم في الوقت ذاته يتوقعون أعلى مستويات الأمان. وتُظهر بياناتنا أن 62% من المستهلكين يعتبرون أن عملية الدفع الآمنة هي العامل الأهم عند التسوق عبر الإنترنت. وسيكون النجاح من نصيب الشركات القادرة على تحقيق التوازن بين سهولة الاستخدام وخصائص الأمن والحماية القوية."
الثقة أساس التجارة الرقمية في المنطقة
لقد بات توفير تجربة دفع سلسة ومستويات عالية من الثقة والأمان أمراً بالغ الأهمية مع زيادة اعتماد التسوق الإلكتروني في المنطقة، حيث يتسوق 45% من المستهلكين عبر الإنترنت مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، بينما يتوقع 63% زيادة وتيرة تسوقهم الإلكتروني خلال الـ12 شهراً المقبلة. هذا وأصبحت المحافظ الرقمية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، إذ يستخدمها 64% من المستهلكين بشكل شهري للشراء وإدارة نفقاتهم، فيما يعتمد عليها 74% لتحويل الأموال شهرياً. وينعكس هذا النمو على أداء تشيك أوت دوت كوم الإقليمي، حيث ارتفع إجمالي حجم المعاملات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 62% على أساس سنوي.
وعلى الرغم من الطلب الكبير على تجارب الدفع المُدمجة، يؤكد التقرير أن الثقة تبقى العامل الحاسم. وعندما تُفقد الثقة، تكون العواقب وخيمة: إذ يتخلى 62% من المستهلكين عن عملية الشراء بعد رفض كاذب واحد لعملية الشراء، ويلجأ 35% منهم مباشرةً إلى بائع منافس.
إلى ذلك يشير التقرير إلى أن المخاوف الأمنية لا تزال تعيق عمليات الدفع، حيث يتخلى 28% من المستهلكين عن سلال التسوق بسبب هذه المخاوف. كما ويخلص إلى أن 62% من المستهلكين يفضلون عملية دفع آمنة وموثوقة على التوصيل السريع، ما يعكس أن الراحة والسرعة وحدهما لم تعودا كافيتين، إذا لم تتوفر مستويات قوية من الأمن والموثوقية خلال عملية الدفع.
علاوة على ذلك، أفاد 50% من المستهلكين أنهم على استعداد لحفظ بيانات بطاقاتهم على مواقع الشراء لتسهيل وتسريع عملية الدفع، مما يعكس تزايد الإقبال على تجارب دفع أكثر سلاسة وسهولة. إلا أن هذه الرغبة مشروطة هي أيضاً بتوافر مستويات عالية من الحماية ضد عمليات النصب والاحتيال. وبالنسبة للتجار، فإن النجاح اليوم يتطلب تحقيق توازن دقيق بين توفير تجربة دفع سلسة ومدمجة تعزز معدلات إتمام الشراء، وبين ترسيخ الثقة والأمان لضمان ولاء العملاء على المدى الطويل.
ومن جانب آخر يسلط التقرير الضوء على التجارة المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي "agentic commerce" باعتبارها المرحلة المقبلة من تطور تجارة التجزئة في المنطقة. وبينما أبدى 50% من المستهلكين استعدادهم للسماح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتسوق نيابةً عنهم، تبقى الخصوصية هي العامل الأبرز الذي قد يحد من انتشار هذه التقنية، بحسب 55% من المستهلكين.
ورغم هذه المخاوف، تزداد جاذبية التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بفضل الكفاءة والسرعة التي توفرها. ففي المنطقة يقارن 56% من المتسوقين الأسعار عبر هواتفهم المحمولة أثناء تسوّقهم في المتاجر، لذا يُتوقع أن يلعب وكلاء الذكاء الاصطناعي دور المتسوق الذكي القادر على تحليل الخيارات واقتراح أفضل العروض والمنتجات في الوقت الفعلي.
هذا وأظهر المستهلكون في المنطقة استعداداً لتفويض العديد من المهام لوكلاء الذكاء الاصطناعي، أهمها:
إلا أن تبني التجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا يتسم بالتجانس، إذ يُظهر الرجال (54%) وأصحاب الدخل المرتفع (67%) مستويات أعلى بكثير من الراحة تجاهه مقارنةً بالنساء (44%) وأصحاب الدخل المحدود (38%). تُشير هذه التفاوتات إلى أن التجارة الإلكترونية القائمة على الذكاء الاصطناعي ستنطلق في بداياتها بين شرائح تتمتع بثقة رقمية، وقدرة شرائية عالية، قبل أن تنتشر لتشمل شريحة أوسع من السكان.
تعكس أنماط الإنفاق الرقمي في المنطقة اقتصاداً رقمياً سريع التطور، وتشهد التجارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي زخماً متزايداً، حيث يتسوق 25% من المستهلكين عبر هذه المنصات. في الوقت الذي يستمر فيه الاعتماد على الهواتف المحمولة، أصبح دور المحافظ الرقمية أساسي في عمليات الشراء وإدارة وتحويل الأموال.
كما يُشير التقرير إلى تنوع كبير في الإنفاق الرقمي في مختلف الفئات، حيث تبرز خدمات توصيل الطعام كأكثر فئات الشراء شيوعاً بنسبة 59%، يليها قطاع الملابس والإكسسوارات بنسبة 54%، ثم السفر بنسبة 40%، تعكس هذه النسب زيادة كبيرة في اعتماد المستهلكين على المنصات الرقمية لتلبية احتياجاتهم اليومية.
علاوة على ذلك، تشهد التحويلات المالية نمواً استثنائياً في المنطقة، ما يُشير إلى اعتماد الوسائل الرقمية لتحويلات مالية أسرع. وقد ارتفعت أحجام التحويلات المالية لتشيك أوت دوت كوم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 169% على أساس سنوي (2024-2025)، ما يؤكد الدور المتنامي للمدفوعات الرقمية في تسهيل التدفقات المالية.
تشير هذه الاتجاهات مجتمعةً إلى تحوّل سلوكي واسع النطاق، إذ يتجاوز المستهلكون في المنطقة استخدام القنوات الرقمية لمجرد سهولة الشراء، ويعتمدون عليها بشكل متزايد في معاملاتهم، ما يعكس تطور أنماط الحياة وتزايد شيوع التسوق الإلكتروني في الحياة اليومية.
واختتم أبونداندولو قائلاً: "ما نشهده اليوم في المنطقة هو إعادة صياغة واضحة لمفهوم تجربة الدفع المثالية. فلم يعد الأمر مرتبطاً بالسرعة وحدها، بل بات قائماً على الثقة في كل مرحلة من مراحل عملية الشراء. فالمستهلكون يريدون أن تكون تجارب الدفع مدمجة كلياً ، ولكن بشرط أن تكون آمنة تماماً. ولهذا، أصبحت عناصر الأمان والذكاء والموثوقية ركائز أساسية لا يمكن فصلها عن نمو التجارة الرقمية."
-انتهى-
نبذة عن Checkout.com
تعمل شركة تشيك أوت دوت كوم على معالجة المدفوعات لآلاف الشركات التي تشكل الاقتصاد الرقمي حول العالم. تدعم شبكة تشيك أوت دوت كوم العالمية للمدفوعات الرقمية أكثر من 145 عملة وتوفر حلول دفع عالية الأداء في جميع أنحاء العالم، مع معالجة مليارات المعاملات سنوياً. وفي عام 2025، تجاوزت قيمة المدفوعات الإلكترونية التي التي عالجتها الشركة 300 مليار دولار أمريكي.
من خلال تقنية مرنة وقابلة للتوسع، تساعد تشيك أوت دوت كوم التجار والمؤسسات على زيادة معدلات القبول، ومكافحة الاحتيال، وتحويل المدفوعات إلى محرّك رئيسي للإيرادات. يقع المقر الرئيسي للشركة في لندن، ولها 19 مكتباً حول العالم. تضم قائمة عملاء الشركة نخبة من العلامات التجارية العالمية والإقليمية مثل أوبر، وإنستاشوب، وإي باي، وبوتيم، وتمارا، ودايسون، وسوني، وشي إن، وكلوب، وماجد الفطيم، مجموعة الشايع، ونيتفليكس، وهنقرستيشن.